مقارنة مع قدرات النظام الحالي - الفريق الركن الدكتور مؤيد الجبوري

مقارنة مع قدرات النظام الحالي - الفريق الركن الدكتور مؤيد الجبوري

 

Snap 2021.08.17 16h58m52s 018

مقارنة مع قدرات النظام الحالي

المقدمة

تلعب وسائل الإعلام التابعة للنظام الحالي في العراق دورا كبيرا في تهويل القدرات البشرية للقوات العسكرية وألأمنية وحتى الميليشيات المرتبطة بالأحزاب وبضمنها الحشد الشعوبي للنظام العميل لحكومة طهران ، إن هذا التهويل ليس القصد منه الكشف عن تلك القدرات البشرية وتبعا لذلك لما لديها من قدرات تسليحية ، بل ان الحقيقة وراء هذا التهويل هي لترهيب افراد الشعب العراقي ومن خلال ذلك ترهيب عناصر المقاومة العراقية بشقيها السياسي والعسكري ، والدفع بمن يفكر في التصدي للنظام الحالي الى اعادة التفكير مرة والف مرة بأنه سيواجه منظومة حربية غير قادر على التغلب على عدتها وعتادها .                                                  

دأبت الجيوش في البحث التقليدي عن نسبة التفوق عند القرار على شن اي معركة هجومية ضد العدو تحقيق نسبة تفوق عددي 3 – 1 لصالح المهاجم عند الهجمات النهارية ، وعندما تكون نسبة تفوق المهاجم لا تتعدى 2 – 1 أو اقل من ذلك ، سيلجأ المهاجم الى شن هجومه ضد مواضع العدو ليلا حتى وان كانت النسبة 1-1 بإلأستفادة من ظلام الليل الذي سيقلل من نسبة خسائر المهاحمين بسبب ظروف الرؤيا المحدودة وعدم قدرة العدو على تمييز ألأهداف ليلا ، بيد ان هنالك عوامل اضافية يجب ان تتم دراستها عند اجراء المقارنة مع قوات العدو ، مثل التسليح ، طبيعة ألأرض ، الطقس ومعنويات المقاتلين التي تؤثر بشكل أو بآخر على حسابات المقارنة بين الطرفين .                                                                                                   

حساب القدرات العسكرية للنظام الحالي

من هذه المقدمة البسيطة التي هي من اساسيات العلوم العسكرية ، سأفترض عند اجراء الحسابات لتحديد نسبة التفوق بين عناصر المعارضة العراقية البطلة وبين قوات النظام الحالي وفق الإفتراضات التالية :-          

1 . عدد الموظفون 4 مليون بمعدل 3 افراد لكل عائلة موظف = 12 مليون مجموع أفرادعوائل الموظفين

2 . عدد افراد الجيش 3 ملايين بمعدل 3 افراد لكل عائلة عسكري = 9 مليون مجموع أفرادعوائل الجيش

3 . عدد افراد الشرطة مليون واحد بمعدل 3 افراد لكل عائلة شرطي = 3 مليون مجموع أفرادعوائل ألشرطة .

4 . عدد المتفرقة من شيوخ عشائر ورجال اعمال والميليشيات = 1 مليون مجموع أفرادعوائل المتفرقة .

5 . يصبح المجموع 25 مليون شخص مستفيد من النظام الحالي .

ولو رجعنا الى الحسابات اعلاه ، فإن الموظفين وافراد عوائلهم ، وأفراد عوائل العسكريين والشرطة سوف لن يتقاتلون مع المقاومة المسلحة بشكل مباشر لهذا يمكن ان نحسب ان المقاومة المسلحة ستواجه 4 ملايين منتسب في القوات العسكرية والأمنية ، يضاف لهم 1 مليون للمتفرقة = المجموع 5 مليون فرد .              

ولو رجعنا الى دور الإعلام المضاد في تفتيت عضد الجيوش وخصوصا عندما ستعمل المقاومة على استهداف العديد من هذه الفئات ألثلاثة ( الجيش والشرطة والمتفرقة ) بعمليات نوعية مؤذية ، فألمتوقع ان يكون أول الهاربين من المواجهات المسلحة هم المتفرقة ورجال ألأعمال أصحاب رؤوس ألأموال والشيوخ الذين سينقلب عليهم اتباعهم ، وستنهار قدرة نصف قوة الجيش والشرطة على المواجهة بسبب خوف عوائلهم عليهم ، او خوفهم من فقدان أرواحهم وترك عوائلهم بدون معيل .                                                            

وبذا سيكون الباقي في المواجهة هم ليس اكثر من مليونين نصفهم مرتعب وهلع لما ينتظره من مصير مجهول والنصف ألآخر هو المتمسك بموقفه في القتال للدفاع عن مكتسباته وموقعه الشخصي , وفيما لو اخذنا بنظر الإعتبار المحافظات الشمالية ( السليمانية ، اربيل ودهوك ) التي ستكون خارج نطاق عمليات المقاومة ، بذلك ستكون نسبة السدس ( 1 / 6 ) من تعداد المليون هي ألأخرى خارج حسابات المقارنة ، ولكنني مع ذلك اعتمدت تعداد المليون لقوات النظام الحالي التي يمكن لعناصر المقاومة العراقية مواجهتها تحسبا وكهامش لعامل الخطأ اثناء الحسابات اعلاه .                                                                                    

حساب القدرات العسكرية للمقاومة العراقية

1 . مجموع الشعب العراقي 32 مليون ناقص مجموع المستفيدين 25 مليون الباقي 7 مليون نصفهم 5 , 3 مليون مهاجر أو مغترب خارج العراق ، والنصف ألآخر 5 , 3 مليون متوزعين كما يلي :-

1 مليون نازح داخل العراق .

نصف مليون بين شهيد وجريح ومعتقل ومفقود .

الباقي هو 2 مليون ، 3/ 4 منهم قد فقدوا الإرادة على القتال لأنهم يعيشون على هامش الحياة ( إلا من رحم ربي ) .

2 . يكون الباقي هم نصف مليون العاملون في صفوف المقاومة المسلحة والمعارضة السياسية بضمنهم ثوار تشرين ،،،

نتيجة المقارنة

من هنا ستكون المواجهة الحتمية بين نصف مليون ثائر ضد مليون عميل وخائن أي بنسبة 1 – 2 ، وهذه لا تعتبر نسبة تفوق لصالح ازلام النظام ، لأننا نتمتع بالتفوق النوعي لكوننا ندافع بإيمان وبمعنويات عالية عن وطننا المحتل وشعبنا المظلوم وثرواتنا المنهوبة ، وسيكون عامل الزمن أيضا لصالحنا ، لأنه مع تقدم ألأيام وتكاثر العمليات القتالية النوعية وغير النوعية وتعددها في كل محافظات العراق ستتناقص اعداد عملاء وازلام النظام الحالي وتتضاعف اعداد الثوار شيئا فشيئا لنستعيد التفوق العددي على ازلام النظام .                        

اعتقد وجود نصف مليون مقاتل يحمل السلاح بوجه النظام الحالي واجهزته القمعية هو اكبر من تعداد قوات الغزو وألإحتلال ألأمريكي في العام 2003 ، إلا ان هذا النصف مليون , هو ألآن مشتت بين مختلف التيارات والتسميات ، وليست هنالك إلى وقتنا الحاضر اية قيادة موحدة للمقاومة العراقية مما يجعل نتيجة المقارنة تصبح صفر – 2 لصالح النظام الحالي في العراق , ومهما كانت اصواتنا عالية يبقى تأثيرنا شبه معدوم بسبب فرقتنا وذهاب ريحنا !!!                                                                                                                    

فهل هنالك من سينبري كما الحجاج لتوحيد صفوف المقاومة العراقية وينادي العراقيين بإلآية القرآنية الكريمة التي تعلوا و تتطرز بها رايات عشائرنا العربية العراقية ألأصيلة ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) لجمع هذا الشتات المؤمن بقضية تحرير العراق الذي غالبيته لا يتقاطع مع الثوابت الوطنية ، ليتوافق صوتنا الجمعي مع فعلنا وتأثيرنا الجمعي ولتحقيق نسبة التفوق النوعي على حساب التفوق العددي لأزلام النظام الحالي ؟؟؟؟                                                                                                             

ومن الله العزم والتوفيق للجميع                                        

                      

                                                              

     الدكتور

مؤيد الجبوري

11 آب 2021

  • قراءة 193 مرات
الدخول للتعليق